محمد بن علي الشوكاني

2526

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

[ الكتاب السادس والعشرون ] كتاب الحدود [ الباب الأول ] باب حد الزاني إن كان [ 11 ] بكرًا جلد مائة جلدة ، وبعد الجلد يغرب عامًا ، وإن كان ثيبًا جلد كما يجلد البكر ، ثم يرجم حتى يموت ، ويكفي إقراره مرة ، وما ورد من التكرار في وقائع الأعيان فلقصد الاستثبات ، وأما الشهادة فلا بد من أربعة . ولا بد أن يتضمن الإقرار والشهادة التصريح بإيلاج الفرج في الفرج ، ويسقط بالشبهات المحتملة ، وبالرجوع عن الإقرار ويكون المرأة عذراء أو رتقاء ( 1 ) ، ويكون الرجل مجبوبًا ( 2 ) أو عنينًا ( 3 ) . وتحرم الشفاعة في الحدود ويحفر للمرجوم إلى الصدر ، ولا ترجم الحبلى حتى ترضع ولدها إن لم يوجد من يرضعه ، ويجوز الجلد حال المرض بعثكال ( 4 ) ونحوه ، ومن لاط بذكر قتل ولو كان بكرًا ، وكذلك المفعول به إذا كان مختارًا ، ويعزر من نكح بهيمة ، ويجلد المملوك نصف جلد الحر ، ويحده سيده أو الإمام .

--> ( 1 ) الرتق : التحام الفرج بحيث لا يمكن دخول الذكر . « التحرير » للنووي ( ص 255 ) . ( 2 ) مجبوب : أي مقطوع الذكر . « النهاية » ( 1 / 223 ) . ( 3 ) العنين : العاجز عن الوطء ، ربما اشتهاه ولا يمكنه ، مشتق من ( عنَّ ) الشيء : إذا اعترض ؛ لأن ذكره يعترض عن يمين الفرج وشماله . « التحرير » ( ص 255 ) . ( 4 ) العثكال : العذق من أعذاق النخل الذي يكون فيه الرطب ، ويقال : إثكال وأثكول . ويكون فيه أغصان كثيرة وكل واحد منها يسمى شمراخًا . « لسان العرب « ( 9 / 47 ) .